اليوم العالمي للإيدز - برخصة المشاع الإبداعي من موقع pxhere

"ادعم.. متوصمش": حملة لدعم المتعايشين مع الإيدز في يومه العالمي

بعض مقدمي الخدمة الطبية بيعاملوا المتعايشين على إنهم مجرمين وربنا بيعاقبهم، وده بيخوفهم من العلاج أو حتى إجراء الفحوصات.
- عمر نادر، أحد منظمي حملة "ادعم.. متوصمش"

انطلقت اليوم الأحد حملة أطلقتها ثماني منظمات حقوقية ومبادرات اجتماعية تحت شعار "ادعم.. متوصمش"، لتقديم الدعم للمتعايشين مع فيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز، ورفع الوصم الذي يتعرضون له، وذلك بالتزامن مع إحياء منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي للإيدز.

وأعلنت الجهات المنظمة للحملة، في بيان مشترك، أنها "تطمح من خلالها لدعم من كل من يمكنهم تقديم الدعم لمن حولهم من المتعايشين"، وذلك عبر عدّة أوجه من بينها "المرافقة إلى معمل التحاليل، أو مشاركة الأشخاص الطريق إلى المستشفى للحصول على الدواء، أو الاستماع لمن يريد التعبير عما يشعرون به".

ومن بين المنظمات والمبادرات المنظمة لهذه الحملة جمعية أقليات ومبادرة رينبو إيجيبت وحملة اعرف أكتر ومبادرة إيدز بدون وصم.

مع الدعم وضد الوصم

وشدد بيان الحملة، المنشور على صفحات منظميها، على أهمية الدعم المجتمعي للمتعايشين مع الإيدز، باعتباره "مفتاح التغيير"، وأن "حراك المجتمع في مساعدة المتعايشين يمكنه عمل التغيير المطلوب، سواء للمجتمع ككل أو مقدمي الخدمة الطبية من أجل تحسين حال المتعايشين".

الملصق الدعائي لحملة "ادعم.. متوصمش" الملصق الدعائي لحملة "ادعم.. متوصمش"

الحملة المجتمعية "لن تتوقف بانتهاء اليوم العالمي، لكنها مستمرة على مدار هذا الأسبوع"، وفقًا لما ذكره أحد منظميها، عمر نادر، صاحب مبادرة "احذري الإيدز يا أختاه".

يقول نادر للمنصّة إن "هدف الحملة بالنسبة لنا مش مجر يوم وينتهي، التغيير مش بيحصل من يوم واحد في السنة. احنا بنحاول نخلي رفض الوصم وتقديم الدعم للمتعايشين أمر ثابت عند الناس، مش مجرد بيانات أو تغيير صور فيسبوك ليوم، وبالتالي احنا على مدار الأسبوع هنحاول نوصل لده، علشان الناس تستوعب أكتر، وبالتالي تعدّل سلوكها".

تقدّر منظمة الصحة العالمية، في تقرير نشرته اليوم، عدد المتعايشين مع الإيدز في العالم بواقع 37.9 مليون شخصًا بنهاية عام 2018، بينهم 1.7 مليون إصابة جديدة به في العام نفسه، فيما بلغ عدد الوفيات بسببه 770 ألف حالة خلال تلك الفترة، بينما قدرت غاية خفض الإصابات به عام 2020 بواقع 500 ألف حالة.

خطوات عملية

تهدف الحملة أيضًا، بحسب بيان آخر تفصيلي حصلت المنصّة على نسخة منه، إلى مناقشة سبل دعم المتعايشين مع الإيدز بعدّة صور عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، من بينها "العمل على رفع الوصم عن المتعايشين عن طريق القضاء على الأفكار‬ ‫البدائية‬ المنتشرة عن الفيروس، والإشارة إلى أهمية إجراء الفحوصات واﻷماكن المتاحة لها، وتقديم رسالة إلى مقدمي الخدمات الطبية عن أهمية رفع الوصم ‬‬عن المتعايشين".

يوضح نادر أن من بين دعاوى إطلاق الحملة "ما يواجهه المتعايشين من وصم من بعض مقدمي الخدمة الطبية، بداية من معامل التحاليل سواء الحكومية أو الخاصة، وكذلك الأطباء أو الصيادلة أثناء صرف العلاج، فالبعض يصدر عليهم أحكام إن مريض الإيدز مجرم، والبعض بيقول إنه بيتعاقب من ربنا؛ ما يترتب عليه ترددهم بل وامتناعهم عن اتخاذ الخطوات الصحيحة بالفحص والعلاج".

وفقًا لما تذكره منظمة الأمم المتحدة للمرأة، فإن 52% من المصابين بالإيدز هم من النساء، وأن واحدة من بين ثلاث نساء متعايشات تعرّضن للوصم المجتمعي.


اقرأ أيضًا: "ممنوع الدخول".. الكذب وسيلة حاملات الإيدز الوحيدة نحو ولادة آمنة


وتابع الناشط المجتمعي "لهذا، كانت رسالتنا لهم، ساعدوا الناس ﻷن الوصم هو أكثر ما يتعرّض له المتعايشين، وده بيخوفهم من التحليل أو العلاج، وبيتحول مع الوقت لعائق، وده بيترتب عليها سوء حالة المريض أو حتى انتشار الفيروس".

كشفت منظمة الصحة العالمية، في تقرير اليوم أيضًا، أنه "من مجموع 37.9 مليون شخص مصاب بفيروس الإيدز في نهاية 2018، خضع 79% منهم للاختبار وتلقى 62% منهم العلاج، في حين تمكّن 53% منهم من التخلص من الفيروس، دون أن يشكلوا أي خطر على الآخرين".

تتماشى تحركات المنظمات والمبادرات المجتمعية بهذه الحملة الحالية، مع الدعوة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية هذا العام، وشددت فيها على "أهمية الأثر الذي تحدثه المجتمعات المحلية في الجهود الرامية للقضاء على الفيروس"، وذلك بينما فشلت محاولات عديدة سابقة من نادر ورفاقه للتواصل مع جهات حكومية من أجل دعم حملاتهم، وفقًا للناشط الذي يقول عن خلاصة تجاربه معهم "مفيش من الجهات الحكومية تجاوب، ﻷنهم شايفين إننا ناس بتلعب".


اقرأ أيضًا: صاحب مبادرة "احذري الإيدز يا أختاه": خرجنا بالحديث عن الجنس إلى العلن.. ولا نخاف الوصم


على الرغم من حماس أصحاب الحملة، إلاّ أن العوائق والمخاوف كانت حاضرة، وفقًا لنادر الذي يختتم بقوله "رغم ما نريد تحقيقه من أهداف، إلا أن لدينا تخوف من رد الفعل، لأن بعض المشاركين جهات داعمة لحقوق المثليين؛ ما قد يؤدي للتربص بهم من قبل السلطات، ولهذا صرنا في حيرة بين الحذر الذي قد يضيق من دائرة المتعايشين الذين يمكننا التواصل معهم، وبين التوسع في الحملة للوصول ﻷكبر عدد منهم ومساعدتهم".