آثار الانفجار من داخل معهد الأورام. الصورة: محمد طارق- خاص المنصة

قنبلة في العاصمة: تسلسل زمني لتفجيرات القاهرة الكبرى بعد 2013

حادث أمس الأول الذي أوقع 20 قتيلًا، و50 مصابًا بعد انفجار سيارة مفخخة على كورنيش النيل أمام معهد الأورام، لم يكن الأول الذي يضرب قلب القاهرة.

وزارة الداخلية أصدرت بيانًا بعد الحادث بنحو 16 ساعة معلنة أن السيارة كانت تحمل متفجرات، وأنها كانت في طريقها لتنفيذ عملية إرهابية قبل التصادم. واتهمت الوزارة تنظيم حسم المسلح، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، بتنفيذ العملية، في مقابل تنصّل التنظيم من العملية الفاشلة في بيان نشره عبر قنواته الإعلامية على تطبيق تليجرام.

في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013؛ شهدت القاهرة عشرات الحوادث لزرع قنابل، انفجر بعضها، واكتشفت السلطات بعضها الآخر قبل التفجير. وتنوعت هذه الحوادث بين عبوات ناسفة وقنابل هيكلية وأحيانًا سيّارات مفخّخة.

قبل الانفجار الأخير أمام معهد الأورام؛ شهدت القاهرة حادثة مشابهة في منطقة الدرب الأحمر في فبراير/ شباط 2019، عندما فشل مسلح من الإفلات من مطاردة قوات الأمن، فلجأ إلى تفجير نفسه ما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد الشرطة وإصابة 3.

المنصّة في هذا التقرير المدعم بالإنفوجراف ترصد أبرز التفجيرات التي وقعت في إقليم القاهرة الكبرى، وأوقعت ضحايا. واعتمدت المنصة في رصدها على البيانات الواردة في صفحة وزارة الداخلية إذا كان الضحايا من أفراد الشرطة، وفي حالة الضحايا من المدنيين اعتمدنا على بيانات وزارة الصحة، مع الوضع في الاعتبار أن المعلومات المتوفّرة عن تفجير معهد الأورام لا تشير إلى استهداف مسبق للمعهد.

عادة ما تكون قوات الأمن أهدافًا للتفجيرات، كحالة تفجير نقطة أمنية بالقرب من مسجد السلام بمنطقة الهرم في ديسمبر/كانون الأول 2015، والذي أودى بحياة 6 من أفراد الشرطة وتبنّته حركة حسم المسلّحة، أو حالة استهداف مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة في أغسطس/آب 2015 والذي لم يسفر عن قتلى ولكن أصيب بسببه 29 شخصًا من بينهم مدنيين كانوا بالقرب من موقع الانفجار الذي تم باستخدام طن من المتفجّرات وتسبب في تصدّع واجهة المبنى، وأضر بقصر محمد علي باشا القريب منه، إضافة إلى تضرر المباني القريبة من الانفجار حتى مسافة نصف كيلو، وهو التفجير الذي تبنته أيضًا حركة حسم المسلّحة.

كثير من الهجمات التي رصدتها المنصّة لم يعلن أحد مسؤوليته عنها، لكن 3 حركات مسلّحة تظهر في عدد من الهجمات داخل القاهرة وضواحيها، أبرزها حسم التي أعلنت مسؤوليتها عن 3 هجمات على الأقل، وأنصار بيت المقدس التي بايعت تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية، داعش، وتبنّت 5 هجمات على الأقل، وجماعة أجناد مصر، والتي نشطت أعوام 2013 و2014 و2015، لكن اسمها اختفى تمامًا من خارطة العمليات المسلحة في القاهرة وضواحيها.

وفي التسلسل الزمني التالي، تحصر المنصة 23 تفجيرًا قامت به جماعات مسلحة في إقليم القاهرة الكبرى بعد عزل محمد مرسي في يوليو/تموز 2013 وحتى الانفجار الذي وقع أمام معهد الأورام، وبيانها كالتالي في هذه الخريطة التفاعلية (بامكانك الضغط على النقاط البارزة لمعرفة تفاصيل الانفجار ومكانه):


تفجيرات عام 2013

- محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، سبتمبر/أيلول:
جماعة أنصار بيت المقدس تتبنى استهداف موكب وزير الداخلية، محمد إبراهيم، بسيّارة مفخخة قادها الانتحاري وليد بدر، وأسفرت عن إصابة 21 من بينهم مدنيين بشارع مصطفى النحّاس.

- أتوبيس مدينة نصر، ديسمبر/كانون الأول:
​استهدف التفجير الذي لم تعلن أي جماعة مسلّحة مسؤوليتها عنه تقاطع شارعي يوسف عبّاس ومصطفى النّحاس، وأدى إلى إصابة خمسة وتهشّم زجاج أتوبيس نقل عام كان مارًا بالمنطقة وقت الانفجار.

تفجيرات عام 2014

- مديرية أمن القاهرة، يناير/كانون الثاني:
استهدفت مديرية أمن القاهرة بسيّارة مفخخة تسبب في أضرار بالغة بمبنى المديرية ومتحف الفن الإسلامي القريب منها، إضافة إلى مقتل 4 وإصابة 76، وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن الحادث.

- 3 عبوات ناسفة في محيط جامعة القاهرة، إبريل/نيسان:
تبنّت جماعة أجناد مصر عملية تفجير 3 عبوات ناسفة أسفرت عن مقتل عميد شرطة، وإصابة خمسة أحدهم مات متأثرًا بجراحه، وهو اللواء فوزي الصيرفي، وكانت عبّوتان ناسفتان قد انفجرتا بمحيط الجامعة في وقت متزامن، تبعتهما عبوة ثالثة انفجرت بعد حضور قوات الأمن إلى موقع التفجير.

- عبوات ناسفة بالقرب من قصر الاتحادية يونيو/حزيران:
انفجرت قنبلتان زرعتهما جماعة أجناد مصر قرب قصر الاتحادية وتسببت في مقتل 2 من رجال الشرطة وإصابة آخرين.

وكانت الحركة حذرت المدنيين قبل الانفجار الذي وقع في 30 يونيو/حزيران بثلاثة أيام من الاقتراب من الموقع لزرعها عبوات ناسفة في يوم 18 من نفس الشهر، لكنها قررت إلغاءها، لكنها لم تستطع سحب العبوات التي زرعتها لأسباب أمنية، لتنفجر العبوتان الناسفتان يوم 30 يونيو/حزيران 2014.

- انفجارات المترو، يونيو/حزيران:
وقعت سلسلة من الانفجارات في عدة محطات مترو، هي: شبرا الخيمة، كوبري القبّة، عزبة النخل، غمرة، حلمية الزيتون، قبيل الذكرى الأولى لثلاثين يونيو/حزيران، إضافة إلى تفجير آخر أمام محكمة مصر الجديدة، وأسفرت هذه التفجيرات عن 7 مصابين، دون أن تتبنى هذه التفجيرات أية جماعة مسلحة.

- انفجار جامعة القاهرة الثاني، أكتوبر/تشرين الأول:
عملية أخرى نفذها أجناد مصر بعبوة ناسفة انفجرت بمحيط جامعة القاهرة أدت لإصابة 10 من بينهم 6 أفراد من الشرطة.

تفجيرات عام 2015

- انفجار عين شمس، فبراير/شباط:
استهدفت جماعة أجناد مصر دورية أمنية في حي عين شمس أسفرت عن مقتل ضابط شرطة وإصابة 7 شرطيين ومدني.

- اغتيال النائب العام، يونيو/حزيران:
استهدفت لجان نوعية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين موكب النائب العام السابق هشام بركات في شارع عمار بن ياسر بحي مصر الجديدة بسيارة مفخخة ما أدى إلى مصرعه وإصابة تسعة بينهم مدنيين وأفراد من الحراسة الذين رافقوه.

- تفجير القنصلية الإيطالية، يوليو/تموز:
أعلن تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، داعش، مسؤوليته عن تفجير تسبب في أضرار بمبنى القنصلية الإيطالية بمنطقة الإسعاف وسط القاهرة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 10.

- تفجير مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة، أغسطس/آب:
فجّر تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية، مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة بسيارة مفخخة، حوت ما يقرب من طن من المتفجرات. وتسبب التفجير في إصابة 29 ما بين أفراد من الشرطة ومدنيين، إضافة إلى تحطم واجهة المبنى والمباني المحيطة حتى نصف كيلو من موقع الانفجار، من بين هذه المباني قصر محمد علي.

تفجيرات عام 2016

- تفجير الكنيسة المرقسية، ديسمبر/كانون الأول:
تسببت عبوة ناسفة انفجرت بمحيط الكنيسة المرقسّية في قتل 29 شخصًا وإصابة 49 أغلبهم من النساء، وهو التفجير الذي تبناه ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية.

- تفجير مسجد السلام، ديسمبر/كانون الأول:
وفي نفس الشهر، نفذّت حركة حسم تفجيرًا باستخدام عبوّة ناسفة استهدفت نقطة أمنية بالقرب من مسجد السلام بشارع الهرم ما أسفر من مقتل 6 شرطيين بينهم ضابطان.

تفجيرات عام 2017

- عبوة ناسفة بالمعادي، مارس/آذار:
انفجرت عبوة ناسفة في شارع الجزائر بحي المعادي بالقرب من حارس إحدى العمارات ما أدى إلى وفاته وإصابة 3 آخرين، وذلك عندما كان الحارس يعمل في حديقة العقار، بفأسه التي ارتطمت بالعبوة ما أدى إلى إنفجارها.

- انفجار أوتوستراد المعادي، يونيو/حزيران:
نفذت حركة حسم تفجيرًا استهدف نقطة أمنية بطريق الأوتوستوراد بالقرب من حي المعادي أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخر وإصابة 3 مجنّدين.

- استهداف سفارة ميانمار، أكتوبر/تشرين الأول:
استهدفت حركة حسم محيط موقع سفارة ميانمار بحي الزمالك بعبوة ناسفة انفجرت، لكنها لم تسفر عن إصابات، وقالت الحركة في بيان تبنيها الهجوم أنه جاء لتوجيه رسالة لدولة ميانمار ردًا على انتهاكات تقوم بها الدولة بحق مسلمي الروهينجا.

تفجيرات عام 2018:

- انفجار كوبري مسطرد، أغسطس/آب:
فجّر انتحاري نفسه أعلى كوبري مسطرد بعد محاولته الوصول إلى كنيسة العذراء، وهي محاولة باءت بالفشل إثر المراقبة الأمنيّة المشددة، ولم يسفر الانفجار عن قتلى أو مصابين في صفوف المدنيين أو قوات الشرطة.

- حافلة المريوطية، ديسمبر/كانون الأول:
استهدف تفجير عبوة ناسفة أتوبيسًا سياحيًا أثناء سيره بشارع المريوطية بمنطقة الهرم ما أدى إلى مقتل 3 سياح فيتناميين ومرشدهم السياحي.

تفجيرات عام 2019:

- كنيسة العذراء وأبو سيفين، يناير/كانون الثاني:
قتل ضابط مفرقعات أثناء تعامله مع عبوة ناسفة استهدفت كنيسة العذراء وأبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر، إضافة إلى إصابة اثنين جراء الانفجار.

- تفجير الدرب الأحمر الانتحاري، فبراير/ شباط:
فجّر انتحاري نفسه أثناء محاولة قوات من الشرطة القبض عليه، ما أدى إلى مقتل 3 من قوات الشرطة، وإصابة 3 من المدنيين المارين في الشارع وقت العملية.

- حادث تفجير معهد الأورام، أغسطس/آب:
اصطدم سيّارة مفخخة بثلاث سيارات أثناء سيرها عكس الاتجاه أمام المعهد القومي للأورام ما أدى إلى حدوث انفجار أودى بحياة 20 شخصًا، وتسبب في إصابة 47 آخرين، إضافة إلى تلفيات في مبنى معهد الأورام.