السيسي خلال حفل تخريج دفعة الكليات والمعاهد العسكرية - من صفحته على فيسبوك

نص كلمة السيسي في حفل تخرج دفعة جديدة من الكليات والمعاهد العسكرية 22/7/2019

أنا مش بقول الكلام ده عشان، يعني، كلام يبقى جميل، يعني، إنتوا أوعى كتير وأذكى كتير، وأفهم كتير من حد ممكن يخدعكم بكلام معسول.


السيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني ياسر بيقول إن محفوظة يعني، يعني مش هانقوم بالواجب ولا إيه؟ يعني هو هانرمي بلانا على ال، لأ، في دور لينا.

قبل ما أنسى، العميد الضو لو سمحت، اعمل جنبا سلاح.

الضو: تمام يا فندم، مجموعات العرض العسكري.. جنبًا سلاح!

السيسي: بسم الله الرحمن الرحيم،

شعب مصر العظيم، أيها الشعب الأبي الكريم،

في يوم مجيد من أيام مصر الخالدة، ومن بين أروقة عرين الأبطال، الكلية الحربية، التي دأبت كل عام على إمداد الوطن بخيرة الرجال، نلتقي بخريجي الكليات والمعاهد العسكرية، شباب مصر وأهلها، وأملها، الذين يحتفلون ونحتفل بتخرجهم اليوم ليشكلوا أجيالًا متجددة، تواصل مسيرة حماية الوطن، ودماءً جديدة تضخ في شرايين القوات المسلحة لتنال شرف الدفاع عن مصر.

ويتزامن احتفالنا هذا مع احتفال مصر بالذكرى السابعة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة، تلك الثورة التي دونت بمبادئها العظيمة، وأهدافها السامية، صفحة مضيئة في سجلات التاريخ المصري، تضاف إلى صفحات نضال شعبنا العظيم، ودفاعه عن حقه في أن يعيش في وطن مرفوع الرأس، وموفور الكرامة.

لقد استطاعت ثورة يوليو أن تغير وجه الحياة في مصر على نحو جذري، وقدمت لشعبها العديد من الإنجازات الضخمة، كما أحدثت تحولًا عميًقا في تاريخ مصر العظـ، المعاصر. أنهى مرحلة، ومهد الطريق أمام مرحلة جديدة، دعمت من قدرة الوطن على مواصلة مسيرة البناء والتقدم.

وهنا لا بد أن أشير إلى أن هذه الثورة العظيمة لم يقتصر تأثيرها على الداخل المصري فحسب، بل امتدت آثارها وصداها إلى جميع، إلى جميع شعوب، الشعوب الأخرى، التي كانت تتطلع إلى الحرية والاستقلال. فقد شهد العالم انحسار موجة الاستعمار، لتبدأ مرحلة، مرحلة ميلاد وتكوين التكتلات الدولية لدول العالم الثالث، لتسيطر تلك الدول على مقدراتها وثرواتها الطبيعية، وتتجه إلى تنمية كوادرها البشرية بما يتناسب مع التحديات المتزايدة والمتجددة.

فتحية خاصة في هذه المناسبة إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (تصفيق) الذى حمل راية ثورة يوليو وتمسك بمبادئها وثوابتها في تحقيق استقلال الوطن، والعدالة الاجتماعية لجموع المصريين. وتحية واجبة كذلك للرئيس الراحل محمد أنور السادات (تصفيق) الذى أسهم في تجديد شباب الثورة، والرئيس الراحل محمد نجيب الذى جاهد (تصفيق) الذي جاهد مع الكثير من الرجال العظام، في فتح باب الحرية والأمل للشعب المصري.

شعب مصر العظيم.

اللي إحنا بنعمله ده مسار مالناش خيار غيره، عشان نبني بلد مرفوعة الراس.

إننا ننظر إلى واقعنا الراهن، باعتباره حلقة جديدة من حلقات هذا التاريخ المتصل. نرصد الظواهر المتغيرة، والتحديات المتجددة، ونحاول بكل ما أوتينا من قوة وجهد، أن نبني وننمي لنغير هذا الواقع إلى الأفضل، على نحو نرضاه ونفتخر به، ويليق بمصر. ملتزمين في وجداننا بالأهداف العليا، بأن تكون مصر قادرة على توفير حياة أفضل لأبنائها ولأجيالها القادمة، محافظين في ذلك على ثوابت تجربتنا الوطنية، والتزاماتنا القومية، ومدركين لمتغيرات العصر المتسارعة، وشواغله الجديدة.

ويأتي خطر الإرهاب البغيض على رأس ما نواجهه من تحديات على مدار السنوات الماضية، لكن بفضل تضحيات رجال جيش مصر العظيم، ورجال شرطتها الباسلة، استطعنا محاصرته، وتدمير بنيته التحتية، ودحر بؤر التطرف التي تنطلق منها العناصر الإرهابية لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.

وقد كانت مصر سباقة في التحذير من هذا الخطر، وطالبنا المجتمع الدولي بالتكاتف لحماية الإنسانية من شروره والقضاء على مسبباته. وقد أثبت شعب مصر العظيم، أن لديه من قوة الإرادة والصلابة للمضي دائمًا للأمام، متخطيا في كل مرحلة تاريخية مرت بمصر جميع الصعاب والتحديات.

وفي هذا الإطار، فاننا مستمرون في العمل على الإصلاح والتطوير، إدراكًا منا لضرورة مواجهة الأزمات التي طال أمدها، طال أمدها في الدولة، ولذلك اعتمدنا خطة طموحة للإصلاح الاقتصادي الشامل، ترتكز بالأساس على إعادة بناء الاقتصاد الوطني ليصبح قائمًا على الإنتاج، وجاذبًا للاستثمارات، ويعظم الاستفادة من طاقات الشباب في خدمة الوطن. وقد حققنا في هذا المقام إنجازات واضحة، شهد لها العالم بأسره. وهنا، لابد أن أوضح أن صاحب هذه الإنجازات، وبطل هذه المرحلة، هو شعبنا الأبي، الذي لولا صبره وتحمله، ما كنا نستطيع أن نسير قدمًا في مسيرة البناء والإصلاح.

واسمحو لي هنا مرة تانية أقف، يعني، أتكلم في الدور اللي الشعب المصري بيقوم بيه. في كل مرة تيجي الفرصة إن أنا أتكلم على الإصلاح والإجراءات اللي إحنا بنعملها، سواء كان الإصلاح ده إصلاح اقتصادي، أو إصلاح في بناء منظومة الأمن وحماية الدولة من الإرهاب والتطرف اللي موجود فيها.

البطل في الحالتين هو المصريين، شعب مصر. زي ما إنتوا حاضرين النهاردة وكنا حضرنا من يومين فاتوا في كلية الشرطة، هو الأسر المصرية بالكامل هي اللي بتقدم الأبناء والشباب اللي إنتم شايفينه ده، واللي هو بيقدم حياته ودمه من أجل مصر.

فالشعب المصري هو اللي بيقوم بالدور كله، وإحنا دورنا بينحصر في إن إحنا، يعني، يبقى في رؤية وفي توجيه، وفي سياسات بنعملها، لكن لولاكم، لولاكم يا مصريين.. في الحاجتين اللي أنا بتكلم عليهم، اللي هم أخطر ما بيقابلنا، الإرهاب، والاقتصاد، لولاكم، وأنا مش بقول الكلام ده عشان، يعني، كلام يبقى جميل، يعني، إنتوا أوعى كتير وأذكى كتير، وأفهم كتير من حد ممكن يخدعكم بكلام معسول.. ماكانش ممكن أبدًا ننجح في الحالتين دول، وهم أخطر تحديين على الإطلاق بيقابلوا مصر.. الإرهاب والاقتصاد.. يعني.. إلا بيكم إنتم.

وبالمناسبة، كل مرة هاتيجي فرصة إن أنا أتكلم فيها، هاقدملهم باسمي وباسم كل مصري شريف، كل الشكر والتقدير والاحترام، والاعتزاز، لكل إنسان مصري أنا يمكن مش قادر أقابله وأقوله، أنا بشكرك على تحملك، بس ماكانش لينا خيار تاني.

يا نعيش ونبني بلد عظيمة شريفة قوية قادرة، ولن يكون إلا بيكوا. اللي إحنا بنعمله ده مسار مالناش خيار غيره، عشان نبني بلد مرفوعة الراس. سواء كان في مواجهة الإرهاب، لن ننحني أبدًا لهم، من أول، من أول أنا، لن ننحني لهم أبدًا.. أبدًا! إحنا قادرين بفضل الله سبحانه وتعالى (تصفيق).

وإحنا إن شاء الله مابنخافش. الموت اللي الناس بتخا، اللي يعني، إحنا مستعدين نقابله في أي وقت. الموت إحنا مستعدين نقابله في أي وقت. كل المصريين الشرفاء مستعدين يقابلوا ربنا، لأن هم بيدافعوا عن الشرف، وعن الكرامة، وعن الإنسانية، وعن الضمير، وعلى الخلق، وعن الدين، وعن الدين! (التصفيق).

فـ.. كل الشكر ليكم، والاقتصاد أمر مهم، مش عشانا إحنا بس، عشان خاطر كمان أبناءنا، وأحفادنا، يعيشوا بشكل أفضل، يعيشوا بشكل أفضل. هانفضل نبني ونشتغل، هانفضل نبني ونشتغل، وطول ما إحنا متحملين، وطول ما إحنا قادرين على إن إحنا نواجه ونبني ونطلع قدام، هاتجدوا بفضل الله سبحانه وتعالى نتايج أفضل، نتايج أفضل..

أؤكد لكم، أن عزيمتنا راسخة وثابتة على أن نواصل سويًا مسيرة العبور إلى المستقبل. نتحمل في ذلك المسؤولية والأمانة، للنهوض بوطننا العزيز مصر.

أبنائي خريجي الكليات والمعاهد العسكرية،

أقول لكم في يوم بدء حياتكم العملية، إنكم تبدؤون أشرف مهمة، وتحملون أنبل رسالة، في الذود عن كرامة الوطن، ومقدرات أبنائه، وردع أي اعتداء آثم على حقوق مصر المجيدة، متسلحين في ذلك بالعلم والتدريب الراقي، والعقيدة القتالية الوطنية، وقيم العسكرية المصرية الأصيلة. وعهدي بكم، أنكم سوف تكونون نعم الأبناء الأوفياء، اقتداء بقادة عظام، كانوا لكم خير مثال وسلف. واسمحوا لي أن أهنئكم وأسركم، بيوم تخرجكم وأهنئ مصر بكم.

السيدات والسادة،

تحية تقدير وإعزاز في هذه المناسبة، إلى أرواح شهدائنا الأبرار من أبناء مصر، والتي طالما ساهمت بتضحياتها وإخلاصها في عزة الوطن ورفعته، ونؤكد لأسر الشهداء، أننا نتذكرهم بكل فخر، وإنهم دومًا في قلوبنا أحياء، وأن تضحيات أبناء مصر، محل تقدير وفخر كبير من جموع الشعب المصري العظيم.

الإخوة والأخوات، شعب مصر العظيم،

أؤكد لكم، أن عزيمتنا راسخة وثابتة على أن نواصل سويًا مسيرة العبور إلى المستقبل. نتحمل في ذلك المسؤولية والأمانة، للنهوض بوطننا العزيز مصر، والحفاظ على مصالحه العليا، وأقول لكم وبكل صدق، إن الأمن والاستقرار، هما الضمان للنمو والتقدم، وإن الأمم والحضارات، تبنى بالقيادة المدعومة بعرق وجهد سواعد أبنائها.

ومن هنا، أجدد اليوم العهد معكم على الاستمرار يدًا بيد، في وضع قواعد وأسس متينة لمواصلة التقدم والبناء، والانطلاق نحو المستقبل، وكلي ثقة في وعي شعبنا، ومخزونه الحضاري العميق، والفهم الدقيق لظروف مصر للتكاتف نحو تغيير الواقع المصري إلى حال أفضل، مستلهمين في ذلك روح ثورة يوليو الخالدة.

وفى الختام، أتوجه إليكم جميعًا مجددًا، بالتحية والتقدير والتهنئة في هذا اليوم المجيد، كل عام وأنتم بخير ومصر الغالية، في أمان وتقدم وسلام. ونردد جميعًا، تحيا مصر..

أرض الطابور: تحيا مصر..

السيسي: تحيا مصر..

أرض الطابور: تحيا مصر..

السيسي: تحيا مصر..

أرض الطابور: تحيا مصر..

السيسي: والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في الكلية الحربية أمام خريجي الكليات والمعاهد العسكرية، بحضور الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية ومديري الكليات العسكرية، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط