السيسي خلال إلقائه كلمته بمناسبة يوم إفريقيا - صفحته الرسمية على فيسبوك

نص كلمة السيسي بمناسبة يوم إفريقيا 25/5/2019

وفي سبيل تحقيق أهدافنا المشتركة، فمن المهم أن نعمل على الاستفادة من قدرات القطاع الخاص، الى جانب جهود الحكومات الإفريقية.


بسم الله الرحمن الرحيم،

السيدات والسادة،

الأخوة والأخوات،

أبناء إفريقيا العزيزة داخل قارتنا الأم وفي سائر أرجاء المعمورة،

كل عام وأنتم بخير بمناسبة يوم إفريقيا،

أتحدث إليكم اليوم لأهنئكم بمناسبة يوم إفريقيا، تلك الذكرى التاريخية التي شهدت تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، والتي دشنت عهدًا جديدًا في مسار التضامن الإفريقي، وتعزيز العمل المشترك بين دول قارتنا الغالية.

ففي مثل هذا اليوم، منذ 56 عامًا، قام الآباء المؤسسون لمنظمة الوحدة الإفريقية بغرس بذرة الوحدة والتعاون الإفريقي، ووضعوا لبنة الاندماج الاقتصادي والتكامل القاري، وشيدوا جسور عبور إفريقيا نحو الاستقرار والتقدم والازدهار.

وها نحن اليوم، نجني ثمار جهد الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية، وعمل أجيال إفريقية متعاقبة بشكل دؤوب طيلة العقود الماضية، فقارتنا العزيزة تخطو بثبات نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ خطتنا الطموحة للتنمية الممثلة في أجندة 2063، ويومًا بعد يوم، تزداد فعالية جهودنا المشتركة في إيجاد حلول لنزاعات ومشكلات، عانت منها القارة لعقود، وحالت دون تحقيق أحلام شعوبها.

وفي سبيل تحقيق أهدافنا المشتركة، فمن المهم أن نعمل على الاستفادة من قدرات القطاع الخاص، الى جانب جهود الحكومات الإفريقية، وذلك لتشجيع سواعد أبناء إفريقيا على بناء المشروعات القارية الرائدة لتطوير منظومة البنية الأساسية الإفريقية، بما يسهم في استكمال مسار الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي وربط الأسواق الإفريقية، ويساعد في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي نستعد معًا للاحتفال بدخولها حيز النفاذ في قمتنا الاستثنائية، المقررة في يوليو المقبل بجمهورية النيجر الشقيقة.

وبالتوازي مع تلك الجهود والتطورات، يتعين علينا أن نسعى حثيثًا نحو تطوير ثرواتنا البشرية، وتأهيل شباب القارة، لمواكبة تطورات العصر، والاضطلاع بمهامهم في قيادة مستقبل إفريقيا، فضلا عن مواصلة تعزيز دور المرأة الإفريقية كقلب نابض لمجتمعاتها، ونبراس لتحولها الاقتصادي واستقرارها، بالإضافة إلى تدعيم الروابط الثقافية والحضارية بين شعوبنا، ترسيخًا للهوية الإفريقية وإعلاءً لمبادئ التضامن الإفريقي.

الأخوة والأخوات،

لا يوجد أمامنا سبيل سوى بذل الجهد والتمسك بوحدتنا لتحقيق حلم الآباء المؤسسين، وتطلعات شعوب إفريقيا العظيمة، في إيجاد قارة مستقرة ومزدهرة، تكفل العيش الكريم لكل أبنائها، وتبث نور الحضارة وثقافة التسامح والمحبة لكل العالم.

وإن قارتنا لمنفتحة على التعاون مع الشركاء الدوليين كافة، من حكومات ومنظمات دولية، وشركات القطاع الخاص ومؤسسات التمويل العالمية، في بناء إفريقيا المستقبل، وذلك في إطار تعاوني وشراكات مستدامة تضمن تحقيق المصالح المتبادلة بشكل عادل، وتسهم في تعزيز استقرار وازدهار عالمنا، وإثراء التجربة الإنسانية.

وختامًا، كل عام وإفريقيا أكثر تضامنًا وأعمق تعاونًا وأشمل تكاملًا، كل عام وشعوب أفريقيا في جميع أنحاء العالم في ترابط وتقدم واستقرار.

وشكرًا لكم،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط