الصيدلي أحمد محيي في ميدان التحرير رافعًا لافتة مناهضة للرئيس المصري- صورة متداولة عبر فيسبوك وتويتر

استكمال التحقيق مع صاحب لافتة "ارحل يا سيسي" وبلاغات بالقبض على العشرات

"ظهر 20 شخصًا في نيابة أمن الدولة العليا من إجمالي 70 ألقت قوات الشرطة القبض عليهم"
محمد عيسى- محام

"لا يمكن الجزم حتى هذه اللحظة بوجود حصر دقيق وكامل للمختفين والمقبوض عليهم"
محمد فتحي- محام

تستكمل نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الثلاثاء، التحقيق مع الصيدلي أحمد محيي وعدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمتهمين فيها بـ "مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تكدير السلم العام"، في عدد من المحافظات على رأسها القاهرة والجيزة والإسكندرية.

وألقت قوات من الشرطة القبض على عشرات الأشخاص من محيط شوارع وميادين في منطقة وسط القاهرة، اعتبارًا من يوم الخميس الماضي، أحدهم كان محيي، وذلك أثناء وقوفه في ميدان التحرير رافعًا لافتة تطالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرحيل عن حُكم البلاد، حسبما ذكر للمنصّة محاميان في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وشهد فيسبوك وتويتر انتشار دعوات للتظاهر عقب حادث قطار محطة مصر، اﻷربعاء الماضي، والذي راح ضحيته ما لا يقل عن 22 شخصًا، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين.


وانتشر على فيسبوك وتويتر صورة لمحيي واقفًا في ميدان التحرير باللافتة، ثم فيديو قال فيه إنه داخل إحدى سيارات الترحيلات، وسيتم اقتياده إلى قسم الشرطة أو "مكان مجهول ليواجه مصيره"، مخاطبًا مشاهدي الفيديو بقوله "ماتنسونيش".

وأعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يوم السبت الماضي، تقديم بلاغ للمحامي العام لنيابات وسط القاهرة، يحمل رقم 41 لسنة 2019 عرائض وسط القاهرة، بشأن واقعة اختفاء محيي من ميدان التحرير عقب القبض عليه.

وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية من السبت إلى الإثنين، تتابعت منشورات المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حول حالات قبض على مواطنين بينهم قُصّر من محيط ميادين العتبة ورمسيس والتحرير.

وقال محمد فتحي، المحامي بالمركز إنهم تلقّوا على مدار الأيام الماضية استغاثات وبلاغات من أهالي، حول اختفاء ذويهم، مُشيرًا إلى أن بعض البلاغات كانت باختفاء "أشخاص توجهوا للتبرع بالدم بعد حادث قطار محطة مصر، وآخرين كانوا يتابعون مباراة كرة قدم في أحد المقاهي".

وقدّر محمد عيسى، المحامي بالمركز المصري، عدد ما وصلهم من استغاثات بحوالي 70 بلاغًا، وأن من ظهر في نيابة أمن الدولة العليا ممن تم الإبلاغ عن اختفائهم حوالي 20 شخصًا فقط.

وذكر المركز المصري، عبر حساباته الرسمية على فيسبوك وتويتر، أن من بين ما ورد إليه من أنباء كان "وجود عدد من المقبوض عليهم بأحد معسكرات الأمن المركزي بالقاهرة، وعدد آخر بأحد أقسام شرطة شمال الجيزة"، وأن حالات القبض "وقعت في أربعة محافظات كان على رأسها القاهرة والجيزة، ومعهما الأسكندرية والبحيرة".

وقال فتحي للمنصّة، إن مَن ظهروا في النيابات على مدار اليومين الماضيين حوالي 18 متهمًا، وأنه لا يمكن الجزم حتى هذه اللحظة بوجود حصر دقيق وكامل للمختفين والمقبوض عليهم، في وقت أكد عيسى أن محاميي المركز ما يزالون في مرحلة البحث عن المختفين في النيابات وأماكن الاحتجاز المختلفة.

وفيما يتعلق بجلسة التحقيق المقررة اليوم، أشار عيسى إلى أنه لم يرّ أحمد محيي "معتقل التحرير" منذ تاريخ احتجازه وحتى الآن، وإنه سيُطالب في الجلسة بإخلاء سبيله "حرصًا على مستقبله، ولانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي".

وفي السياق نفسه، شهد يوم أمس إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارات إخلاء سبيل بحق عدد من المقبوض عليهم خلال الأيام الماضية، بحسب ما نشره المركز، والذي أطلق مناشدات للمساعدة في التوصل إلى ذوي بعض المقبوض عليهم، لإعلامهم بما حدث.

يذكر أنه منذ مطلع شهر مارس/ أذار الجاري، ومع تصاعد بلاغات واستغاثات اختفاء مواطنين، خصص المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رابطًا يتم تحديثه أولًا بأول بحسب البلاغات الجديدة التي ترد لفريق عمله.

وعبر الرابط، فصّل المركز ما ورد إليه من حالات، بين مَن ألقي القبض عليهم ومَن خضعوا للتحقيق ومَن أخلي سبيلهم ومن لم يتم التأكد من مصيرهم حتى هذه اللحظة، مُناشدًا الجهات المسؤولة سرعة الإفصاح عن أماكن تواجد الشباب والفتيات، وكذلك المجلس القومي للطفولة والأمومة التدخل السريع من أجل "القُصّر غير المعلوم أماكن تواجدهم"، والوقوف على ما إذا كانوا محتجزين من عدمه.