السيسي أثناء إلقاء الكلمة الختامية لقمة الاتحاد الأفريقي. الصورة: المتحدث باسم رئاسة الجمهورية- فيسبوك

نص كلمة السيسي في ختام القمة الـ 32 للاتحاد الأفريقي 11/2/2019

حان الوقت لنتخذ خطوات أكثر فاعلية لإشراك القطاع الخاص الأفريقي معنا في تنفيذ خطط وبرامج الاتحاد التنموية بمختلف المجالات.


مرة تانية نهنئ الفائزين، واسمحوا لي الآن أن أتوجه بإلقاء الكلمة الختامية..

أصحاب الفخامة والمعالي،

رؤساء الدول والحكومات الأفريقية،

الأخوة والأخوات،

السيدات والسادة،

أود في مستهل حديثي أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير لمشاركتكم الفاعلة ومساهماتكم الصادقة في قمتنا، كما أُعيد الترحيب بالأشقاء من القادة الأفارقة المشاركين بقمتنا للمرة الأولى، متمنيًا لهم التوفيق والسداد في مهامهم.

لقد استطعنا خلال يومين من العمل المكثف تحقيق نجاح ملموس يضاف إلى سجل العمل الأفريقي المشترك، وأبرزت مناقشات القمة توافقنا حول أولويات تحركنا خلال عام 2019، وفي مقدمتها دفع مسيرة الاندماج القاري والعمل على الإسراع من تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية. وأهمية استكمال المنظومة الاقتصادية القارية من خلال تطوير البنية الأساسية بالقارة الأفريقية.

كما بدا جليًا ضرورة إيلاء الاهتمام ببرامج ومشاريع إعادة الإعمار والتنمية، في مرحلة ما بعد النزاعات، لنبني على التقدم المحرز على جبهة بناء السلام، والعمل على تعزيز قدرات الدولة الوطنية، ودفع عجلة التنمية، لتحصين كل تقدم نحرزه على مسار تحقيق السلام من الانتكاس، فضلًا عن تهيئةا لأوضاع لعودة النازحين إلى ديارهم في أقرب وقت.

كما سيشهد العام الحالي استمرار الجهود المبذولة لإصلاح اتحادنا في إطار عملية إصلاح عميقة ودقيقة، تقودها وتمتلكها الدول الأعضاء، تفرز اتحادًا أكثر قوة، ومفوضية أكثر كفاءة، بما يمّكننا من تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الأفريقية.

وسنعمل أيضًا خلال عام 2019 على تعزيز أُسس التنمية المستدامة، بما يطور من إمكانات مجتمعاتنا، ويوفر المزيد من فرص العمل لشبابنا، ويمهد الطريق نحو أفريقيا المزدهرة القوية، معتمدين في ذلك على علاج جذور الأزمات التي تعاني منها القارة، ومسلطين جهودنا على حل أزمات النازحين والمهاجرين واللاجئين بشكل شامل وجذري، تتكاتف فيه جهود الدعم الإنساني العاجلة مع خطط بناء السلام وإعادة الإعمار، وكذا مساعي تعميق التنمية ووصول عائداتها لكل ربوع القارة بشكل عادل.

كما شهدت قمتنا ترسيخ التضامن الأفريقي فيما يتعلق بمواقف قارتنا الموحَدة، الموحِدة، إزاء العديد من القضايا المطروحة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها ضرورة تأمين التمويل الأممي لأنشطة السلم والأمن بالقارة، لضمان استدامة السلام، وأهمية رفع الظلم الواقع على القارة الأفريقية، فيما يتعلق بعضوية مجلس الأمن الدولي، واستمرار قارتنا في التعبير عن موقفها الموحد تجاه إصلاح مجلس الأمن وفقًا لتوافق إيزولويني وإعلان سرت، بالإضافة إلى تأكيد الملكية الوطنية لبرامج ومشاريع التنمية.

أود أن أعرب عن تقديري لكافة العاملين بمفوضية الاتحاد الأفريقي، بدءًا من أصغر الموظفين، مرورًا بالسيدات والسادة المفوضين، ووصولا لرئيس المفوضية.

وسنعكف معًا كذلك في 2019 على تعميق أواصر التعاون مع الشركاء الدوليين من منظمات دولية وتجمعات إقليمية، وتكتلات اقتصادية ومؤسسلت التمويل، ودول فاعلة على الساحة الدولية، للعمل على تعزيز قدرات القارة الصناعية، وتطوير منظومة الاقتصاد الأفريقي، وتنويع مصادر الطاقة، والعمل سويًا على الحد من الآثار الضارة لظاهرة تغير المناخ، لتتضافر الجهود في إطار من المصلحة المشتركة لتحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030 وأهداف أجندة 2063 الأفريقية، بما يعزز من صون السلم والأمن الدوليين.

لقد حان الوقت لنتخذ خطوات أكثر فاعلية لإشراك القطاع الخاص الأفريقي معنا في تنفيذ خطط وبرامج الاتحاد التنموية بمختلف المجالات، لا سيما وأن القارة الأفريقية واعدة ومليئة بالفرص، كما أن أبناء أفريقيا المستثمرين يتطلعون للإسهام في بناء مستقبل قارتهم.

الأخوة والأخوات،

في ختام أعمال قمتنا أتقدم لكافة الأشقاء من القادة الأفارقة بخالص الشكر والتقدير لما أبدوه من حرص على المشاركة في قمتنا، ومعاونتي على تسيير أعمالها وإثراء مناقشاتنا.

كما أُعرب عن خالص التقدير للوفود المرافقة على ما بذلوه من جهود خلال الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة ، وأود تأكيد خالص الإعزاز والتقدير لدولة أثيوبيا الشقيقة قيادة وشعبًا لما لاقيناه من حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال.

وأخيرًا وليس آخرًا، أود أن أعرب عن تقديري لكافة العاملين بمفوضية الاتحاد الأفريقي، بدءًا من أصغر الموظفين، مرورًا بالسيدات والسادة المفوضين، ووصولا للسيد رئيس المفوضية لما يبذلونه من جهود دؤوبة ومستمرة، وبالأخص، في الإعداد لأعمال القمة السنوية، متطلعًا للتعاون معهم خلال الفترة القادمة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وإنجاز ما وجهت به اجتماعات القمة من خطط وبرامج، هادفين إلى تحقيق آمالوتطلعات الشعوب نحو أفريقيا التي نحلم بها، نامية، مزدهرة، مستقرة.

شكرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا، بعد تسلم الرئيس لرئاسة الاتحاد الأفريقي، وعقب إعلان رئيس مفوضية الاتحاد أسماء الفائزين بجوائز الإنجازات على صعيد تمكين المرأة، بحضور عدد من ملوك ورؤساء الدول والحكومات الأفريقية.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط