صورة تعبيرية

اليوم العالمي للإجهاض الآمن: مطالب حقوقية بتعديل قانون العقوبات

منشور الخميس 28 سبتمبر 2017

 

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وتحالف" ريسرج" النسوي لدعم الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية، الحكومة المصريةَ بتعديل مواد القانون الخاصة بالإجهاض القصدي.

وأتت مطالبة الجهتين الحقوقيتين، اليوم الخميس، بالتزامن مع حلول اليوم العالمي للإجهاض الآمن الذي حددته الأمم المتحدة يوم 28 سبتمبر/ أيلول من كل عام، للتذكير بأهمية القضية.

وطالبت المنظمتان، في تقرير مُشترك، الحكومة المصرية بالتوقيع والتصديق على بروتوكول حقوق المرأة في إفريقيا، الملحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب "بروتوكول موباتو"، والذي يضمن الحقوق الصحية والإنجابية للنساء ومن بينها الوصول إلى الإجهاض الدوائي الآمن.

ويُبيح البروتوكول الإفريقي هذا الحق في حالات من بينها أن "يُشَكِّل استمرار الحمل خطرًا على صحتها المرأة أو حياتها، أو أن يكون ناتجًا عن اغتصاب أو اغتصاب محارم".

وأشارت المنظمتان إلى أنه على الرغم من اعتماد الجمعية العامة للبروتوكول منذ 2003، فلم تقم مصر حتى الآن بالتوقيع أو التصديق عليه، لتصبح هي وبوتسوانا وتونس الوحيدين الذين لم يوقّعوا أو يصدّقوا على البروتوكول، من بين جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي.

وجددت المنظمتان دعوتهما للبرلمان المصري أن يُعَدّل مواد قانون العقوبات، لتسمح للنساء بالإجهاض في حالات وجود خطر على حياتهن وصحتهن، وفي حالات الحمل الناتج عن الاغتصاب واغتصاب المحارم.

ويعد القانون المصري من بين أكثر القوانين "تشددًا" في تقييد حق الإجهاض على مستوى العالم، إذ يجرم الإجهاض العمدي كلية ولا يسمح به تحت أي ظرف ويعاقب مَن تلجأ إليه، رغم مجهودات متواصلة من منظمات المجتمع المدني ونشطاء وبرلمانيين سابقين لتعديل القانون، وتوصيات عدة هيئات حقوقية دولية لتغيير القوانين للسماح بالإجهاض في حالات "الخطر على صحتهن أو حياتهن، أو الحمل الناتج عن اغتصاب"، وإلغاء كافة التدابير العقابية لمن يلجأن للاجهاض.

واعتبرت المنظمتان عدم التفات الحكومة المصرية إلى هذه التوصيات، بمثابة "إصرار على الإضرار بحقوق النساء وصحتهن"، واعتبرت الإطار القانوني الحالي "لا يسهم فقط في التمييز ضد النساء، ولكن يضع صحتهن وحياتهن في خطر جسيم".

وأكدت المنظمتان أن تغيير قانون العقوبات المصري في هذا الشأن "هو في الأساس قضية عدالة اجتماعية"، وذكرت أن أكثر المتضررات من الوضع القائم هن "الفقيرات وضحايا الاغتصاب والناجيات منه، خاصة الفتيات المقيمات في الشارع وخادمات المنازل والنساء ذوات الإعاقة الذهنية واللاجئات"، ممن يضطررن إلى وسائل خطرة للإجهاض مثل "إدخال أدوات حادة داخل المهبل أو شرب وصفات تقليدية".

ولفتت المبادرة المصرية و"ريسرج" إلى أن الاكتفاء بالمادة المذكورة في لائحة آداب المهنة، والتي تبيح للطبيب إجراء الإجهاض في حالات وجود خطر على صحة وحياة المرأة الحامل، يجعل النساء عرضة لعدم الوصول لخدمات الإجهاض الآمن، بسبب رفض الأطباء أو الصيادلة بناءً على قناعاتهم الدينية أو الاجتماعية، أو بسبب معارضة المستشفيات أو المنشآت الصحية التي يعملوا بها، إضافة إلى تعرض بعض النساء لابتزاز بعض الأطباء للحصول على أثمان أعلى أو خدمات جنسية مقابل إنهاء الحمل.