تصوير: حسام الحملاوي- فليكر
صورة أرشفية للمحامي هيثم محمدين.

القضية 741: ظهور "ربّة منزل" وهيثم محمدين ومصطفى ماهر في النيابة بعد اختفاء

منشور الجمعة 17 مايو 2019

ظهر المحامي هيثم محمدين، في نيابة أمن الدولة بعد 3 أيام من اختفائه، كمتهم في قضية جديدة تحمل رقم 741 حصر أمن دولة لسنة 2019، بجانب مصطفى ماهر شقيق الناشط السياسي أحمد ماهر، الذي اختفى عقب القبض عليه قبل أن يظهر في النيابة محبوسًا على ذمة القضية، وكذلك ربّة منزل تُدعى رانيا محمود الجويلي.

ويواجه الثلاثة اتهامات "مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها"، بحسب محامين حضروا معهم التحقيقات في النيابة عصر أمس الخميس.

اختفاء وظهور في النيابة

وبحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، تم احتجاز محمدين في قسم شرطة الصف، الذي يؤدي فيه تدابير احترازية على ذمة قضية أخرى، واستمر احتجازه لثلاثة أيام من 13 مايو/ أيار "دون وجه حق".

وعلى ذمة القضية نفسها، ظهر مصطفى ماهر، شقيق الناشط السياسي ومؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر، وتقرر حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق وذلك بعد اختفائه لمدة يومين من الثلاثاء الماضي، وفقًا لما ذكره منير.

ووفقًا لمنير، الموكل عن ماهر في القضية فإن النيابة رفضت أمس الخميس طلبه بإخلاء سبيل موكله، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

دانت منظمة العفو الدولية احتجاز ماهر ومحمدين، وطالبت بإطلاق سراحهما بصورة غير مشروطة، وذلك ﻷنهما "يواجهان اتهامات لا أساس لها من الصحة، بعد أن قامت قوات الأمن باحتجازهما بعزلة عن العالم الخارجي"، بحسب بيان المنظمة الدولية.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FAmnestyArabic%2Fposts%2F10157749125148455&width=500

قال منير للمنصّة إن موكله لم يتعرّض ﻷية تجاوزات من قبل ضباط الأمن الوطني الذين ألقوا القبض عليه في مكان احتجازه بقسم التجمع الخامس، وهو المقر الذي تم احتجازه فيه لمدة يومين قبل ظهوره على ذمة القضية وحتى الآن، وفقًا لحوار دار بينهما بعد التحقيقات.

وفي جلسة التحقيقات؛ دفع المحامي ببطلان تحقيقات النيابة العامة والمحاكمة أو أي إجراءات تتم لاحقًا في القضية، وذلك بسبب "تزوير محضر الضبط فيما جاء به من ساعة وتاريخ ضبط المتهم لتعرّضه للاختفاء قبل ظهوره كمتهم، وكذلك بطلان تحقيقات النيابة بسبب عدم اتصاله بذويه ومحاميه بعد القبض عليه، وعدم إبلاغه بالاتهامات أو التحقيق معه خلال 24 ساعة، وفقًا للدستور وقانون الإجراءات الجنائية".

ومن بين ما تنص المادة 54 من الدستور هو أنه "يجب أن يُبلغ فورًا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورًا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته. ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون".

يشير منير إلى أن ما تعرض له ماهر وكذلك محمدين هو "احتجاز بدون وجه حق واختفاء عن ذويهم ومحاميهم؛ وهو ما يترتب عليه بعد 24 ساعة بطلان تحقيقات النيابة العامة والمحاكمة أو أي إجراءات تتم في القضية".

وبقوة المادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه "يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فورًا أقوال المتهم المضبوط، وإذا لم يأت بما يبرئه، يرسله في مدى أربعة وعشرين ساعة إلى النيابة العامة المختصة. ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه".

ربّة منزل بين المتهمين

يقول منير إن من بين المعروضين على النيابة في القضية نفسها، بخلاف ماهر ومحمدين، ربّة منزل اسمها رانيا محمود الجويلي "لم تكن في مصر خلال السنوات الماضية، وحضرت للقاهرة لمرافقة ابنتها التي تدرس في القاهرة".

"وظلت السيدة محتجزة في قسم التجمع الخامس منذ الأحد الماضي حتى ظهورها في النيابة اليوم، ووجهت لها تهمتين هما الانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي في لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا من شأنها تهديد أمن وسلانة المجتمع"، وفقًا لمنير الذي أكد أنها "لا تمارس أي نشاط سياسي أو حزبي، وفقط كتبت بوستات على فيسبوك عن زيادة الأسعار".

بالمثل، لا يمارس مصطفى ماهر أي نشاط سياسي، وتم تحريز أشياء من منزله أثناء القبض عليه، من بينها لابتوب وموبايل، يقول المحامي أنهما لم يُعرضا على النيابة "وهذا دليل آخر على عدم ممارسته أي نشاط مخالف أو ارتكابه أي جريمة".

وقف التدابير

يخضع المحامي هيثم محمدين، منذ أكتوبر/ تشربن الثاني 2018، لتدابير احترازية على ذمة القضية رقم 718 لسنة 2018 حصر أمن دولة، والمعروفة إعلاميًا بـ"أحداث المترو"، بعد إخلاء سبيله على ذمتها.

وعن الموقف الحالي لمحمدين، فيما يتعلق بالتدابير الاحترازية، يقول المحامي رمضان محمد "من المفترض أن تتوقف التدابير الاحترازية المفروضة عليه، وعلى النيابة أن تُخطر مسؤولين عرض التجديدات في نيابة أمن الدولة بأنه محبوس على ذمة قضية أخرى".

وأوضح المحامي للمنصّة أنه "بمجرد أن يكون هناك موقف جديد للشخص، يتوقف موقفه القديم لحين حسم موقفه في القضية الجديدة".


اقرأ أيضًا عن: وقائع الليالي الطويلة للمراقبة في أقسام الشرطة